الحسن بن محمد الديلمي
404
إرشاد القلوب
الثمانية حملة العرش وأنا صاحب النفخة في الصور وأنا أقرب الملائكة إلى الله عز وجل قال جبرائيل عليه السلام أنا خير منك فقال بما أنت خير مني قال لأني أمين الله عز وجل على وحيه وأنا رسوله إلى الأنبياء عليهم السلام وأنا صاحب الكسوف والخسوف وما أهلك الله عز وجل أمة من الأمم إلا على يدي فاختصما إلى الله جل وعلا فأوحى الله عز وجل إليهما أن أسكنا فوعزتي وجلالي لقد خلقت من هو خير منكما قالا يا رب أوتخلق من هو خير منا ونحن خلقنا من نور الله عز وجل قال الله تبارك وتعالى نعم وأومأ إلى القدرة أن انكشفي فانكشفت فإذا على ساق العرش الأيمن مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام أحباء الله فقال جبرائيل عليه السلام يا رب فإني أسألك بحقهم عليك إلا جعلتني خادمهم قال الله تبارك وتعالى قد فعلت فجبرائيل عليه السلام من أهل البيت وإنه لخادمنا يرفعه إلى محمد بن ثابت قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام وأنا رسول الله والمبلغ عنه وأنت وجه الله والمؤتم به فلا نظير لي إلا أنت ولا مثلك إلا أنا صلوات الله عليهما وبهذا الإسناد روي قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام يا علي إن الله تبارك وتعالى خلقني وإياك من نوره الأعظم ثم رش من نورنا على جميع الأنوار من بعدي خلقه لها فمن أصابه من ذلك النور اهتدى إلينا ومن أخطأه ذلك النور ضل عنا ثم قرأ وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ يهتدي إلى نورنا وروي مسندا إلى رسول الله أنه قال نحن أهل البيت لا يقابل بنا أحد من عادانا فقد عادى الله ومن والانا وائتم بنا وقبل منا ما أوحى الله تبارك وتعالى إلينا وعلمنا الله إياه وأطاع الله فينا فقد والى الله ونحن خير البرية وولدنا منا ومن أنفسنا وشيعتنا معنا من آذاهم آذانا وكان من أهل النار ومن أكرمهم أكرمنا وكان من أهل الجنة يرفعه إلى محمد بن زياد فقال سأل ابن مهروان عبد الله بن عباس في تفسير قوله تعالى وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ قال كنا عند رسول الله